الأحد، 19 يونيو 2016

وَحيِنْ أُفكرُ فيكِ
لاَ أجدُ إلاّ فتاتٌ العمرِ حَيثُ لاَ نبضْ ولا دقاتْ.
لاَ شئ يجذبْ الأحلامُ
في عيونً نيامُ
أنا الخيلُ التيّ ثكُلت أمجادُها
وفي حصار العهرِ كنتُ أول موتاكِ.
أفتشُ في الصناديقُ والقواميسُ
وخرائط قالوا يوماً أنكِ يا بلادي تسكُنيِها.
وأنكِ في شرفةِ البيتِ واقفةً
أما زالتْ عيناكِ الفاتنتينِ بخيرهما ووجهكِ بألف خيرٍ
هل مازلتِ لحنٍ يغنيِ
أم يداكِ في الاغلالِ
يا بلادٍ كيفْ صارَ الوصول اليكِ طويلاً
هل تغيرتِ وتغير لون ضفائركِ
هل مازالتْ كما هيّ طويلةٍ
هل تبدل للريحُ عقائدهُ فصار صاخباً أم مازال وديعاً
أخافُ يا بلادي إن عُدتُ ورأيت تبدل فيكِ
الطهرَ بالعهرِ
والشرفَ بالزيفِ
والهديَ بالضلالِ
أخافُ أن أري أطفالاً يخرجونَ من بين توابيت الجوعِ
وشيوخاً تهرولُ في ليل الهزيمةِ
أن أري شيوخ القبيلةِ في حانات الرقصِ ساكرون.
أخافُ أن انتمائي لحُبكِ طعناً وقضية فتحاكمني جحافلهم بالسكونِ بين زوايا الشوارع المنهمكةُ
هل الموتُ جالساً علي الارصفةِ يداعبُ العابرين ويمازحهم.
هل الغولُ ما زالَ يخطفُ الاحلام ويستبيحُ برائتُها.
هل كما يقولون يا بلادي أن هناك تعويضاً لمن يدخلون القبرِ
أبحثُ عن بابك الضائعُ ولاّ أبصرهُ
هل أبيضت عيناي فما عدت أري
ام أنك تلاعبينني استغماية كما كنا صغاراً.
هل أصواتُ التصفيق للعرابيد مازالت كما هي.
أ لم يسقط المكياج عن المدعين حبك بعد.
وأصوات المزامير والطبول والمواويل للسادة باقية.
أ لم يتغير المخرج بعد
لم أدرك أن المسرحية فصولً كثيرة وأظن أنني لم اتعلم بعد
أخاف من مرايا النهار تسرق بسمتكِ فتنكركِ
فالدماثةُ شئ يغتالُ الجمال
وأنت يا بلادي جميلة حد البكاء علي الاحباب
وجميلة برائحة الزنزلخت
وجميلة بتمايل الصفصاف علي النيل
كبرتُ يا بلادي وما زلتُ اشتاق لحليب بلادي.
هم لا يقرأون معني العشق في عيوننا.هم لا يقرون بحبهم
هم وأنا وأنت وليت كان.كلنا.

تتبع..السيد حسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق