.....حوار بين العقل والقلب...........
هذا الرجل ظل يفكر أياماً عديده فى إسمٍ ينادى به ربه عز وجل لم يناديه به إلا هو وحده ولكنه أدرك أنه على خطا وتذكر الآيه الكريمه
(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
وكانت هذه بداية فكره أبدعت قصيده طويله سماها حوار بين العقل والقلب
أهديها الى كل من له عقل يفكر به وقلب يحس به
قال عقلى أي وربى
أريدُ أن أسالكٓ بإسمٍ
لا يليقُ الا بوجهِك
قال قلبي إني أعجز
بل وكل القلوب تعجز
ان تسألك َ بإسمٍ
غير ما سميت نفسك
قلتُ ياقلبُ سأسأل
وسؤالى قد لا ينتهى
واغفر إلهى ذلتى
فعلمي قطره فى بحر علمك
سألت ربى أين رزقى ؟
قال هذا كان رزقك
قلت ربى من ستعطى
كل هذا الخير عندك
لو أغدقت على كل عبدٍ
ما نفذ مقدار قِدْرَك
قال قلبى الا تستحى
أنسيتَ أن لله ربك؟
ومع هذا قد أُجيبك
عن سوالٍ ليس شأنك
لو أدركتَ يوماً حكمته
لعرفت أن الله يحبك
..........................
سألتُ ربى كيفَ إنى
خُلقتُ فى الدنيا أُعذّب!!
وهل وجودى كان بدٌ
فى لوحكَ المحفوظُ يُكتب !!
قال قلبى كيف تسأ ل !!
وهل ربُ الخلقِ يُسأل!!
لو عرفت الحبُ يوماً
ماكنتُ أبداً ستسأل
...........................
سألتُ ربى كيف أمرض
وكل هذا الأمر أمرك
قال قلبى هذا أمرُه
أم تُرى يرضى بأمرك !!!
وهل ترى عذابَ يًومٍ
أو حتي طوال عُمرك
قد يُساوى جنةً
بنعيمها أنت تُخلّد!!!
..........................
ساٰلت ربى كيفَ أُبلى
فى مالى أو فى سمعى
أو فى بصرى أو فى ولدى ؟
قال قلبى إن قٓرُبتٓ
كان سمعك وكان بصرك
وإن دنوت أكثر وأكثر
كان يدك وكان بطشك
ولو أنك عشت عزاً
قاِن هذا العز منه
ولو أنك عشت فقراً
فان هذا الفقرُ فقرك
إن عِزّك حكم ربك
أما حكم الفقرُ حكمك
.........................
ساٰلت قلبى كيف أُبعث
بعد ما يُفنى جسدى ويُقبر !
قالَ أُنظر تحت قدمك
كى ترى كيف أنّ
شجرةً تنمو وتكبر.
منها خُلقت وفيها تُقبر
ومنها تُبعث
وكنت لا شئ خُلقتٓ
ومن خلق يمكن لخلقه أن يُكرِر
...................................
سألت قلبي هل نُسير أم نُخير ؟
قال فى دنياكٓ إعمل
وبعدها قدرٌ مُقدر
أما فى أُخراكٓ إما
جنةً خُلدتٓ فيها
أو نارًا عُذٍبتٓ فيها
وكلاهما أنت مُخيّر
.............................
سالتُ قلبى هيا أجبنى
لماذا كنت فى الدنيا مُذكر ؟
قالٓ قلبى بكلِ حزمٍ
إسأل الكائنات حولك
فكلها زوجٌ يُؤنث أو يذكر
وان أردت أن تُوحد
فليس غير الله يُذكر
.............................
سألت قلبى كيف أن
كلام ربي لا ينفذ
وبحورنا مددٌ تبعثر؟
قال إسأل مخلوقاته وهى تشدو
فلست وحدك من تٓكلم
وكما تعلمت لغاته
فإن غيرك قد تعلّم
واحصر الًكائنات حولك
ان إستطعت فسوف تعلم
فمن خلق الكائنات
وعلّمها كل اللغات
لا يكفى لتدوينها
مددُ البحار إذا تلملم
الكل فى فلكِه يدور
كى يُسبِّح أو ليذكر
ماعدا الشيطانُ يغوى
بعضاً من الإنس ليفجر
.................................
سالت ربى هل نراك َ
كما وعدت وقد تكرر؟
قال قلبى
وجوهنا إن يوم نضرت
سوف نعرف
كيف أن الوجه ينظر
سألت ربى
هل ترانى شقى أعذّب
أم فى جنةِ الخُلد أُخلّد؟
قال قلبى
هل تراهُ يحنث الوعدٓ ويًخلف
أم تراهُ دائماً فى حسن ظنك
..............................
سالت ربى
هل سندخل جنتك بلحيةٍ
أو بسروالٍ يُطٓوّل أو يُقصّر؟
قال قلبى حين ينظر
فليكن قلبٌ تدَبر
هل هو أسود فأظلم
أم هو أبيض فنوّر
قلت ربى هل حرامٌ
نسمع الألحانٓ نُطرب؟
قال قلبى وهو يرقص
ياعقلُ من جاءٓ بلحنٍ
أطربُ من لحنه وأعذب
تجمعوا وأتوا بلحنٍ
فى آيةٍ ابناءَ يعرب.
لم تفعلوا ولن تفعلوا
فالكل يهرب
........................
سالت ربى
هل نحاسب من عصاكٓ
أو كان يكفُر؟
قال قلبى ليس شاًٰنك
هو وحده من يُحاسب أو يُعذِب
لقد وضع لكم عقاباً
لمن اخطأ فى حق غيره
أما حقه فلم يُوكِل
وإن أرادٓ فليكن ملٓكٌ مُقرّب
قلت ربى قد أساءوا
ورسموا رسوماً وسبٌوا أحمد
قال قلبى من يُدافع ؟؟
القوى أم الضعيف !!!
القوى إسماً لنفسه
والقوى أقوى وأقرب
.............................
سالت ربى هل تسامح
وتغفرُ الذنبَ وتصفح ؟
قال قلبى لو فى حقه
وتابٓ عبده سوف يغفر
وسوف يصفح
وإن كان فى حق عبده
سوف يُغرى عبده بخيره
كى يُسامح أو ليصفح
قلت ربى بل سيشهد
جلدى أو حتى لسانى
أو ملاك عن يمينى وعن يسارى
قال قلبى الستارُ اسماً لنفسه
ومن تابٓ يوماً واتقى
لا يفضحه من كان يستر
...............................
سألت ربى هل أُحاسب
ومعى ناصر وأنور
وحسنى وبيجن وكارتر؟
من تراهُ سوف يُهزم
ومن تراه سوف يُنصر
ومن ترى سوف يفتدى نفسه
بكل ما يملك وأكثر
ملك الملوك إذا تجلّى
فكل الطغاه فى الأرض تُقهر
قال قلبى غدا سيأتى
سوف تعرف ماذا سيفعل
بكل من فى الأرض
حتى الدواب تُحشر
ربى لماذا شعوبنا اليوم تُقهر
فى القدس او بغداد او كابول
أو حيثما الاسلاًمُ يًُذكر؟
أين جنودك فى بدر
حين حاربوا مع المسلمون
وقالو الله أكبر؟
رأيت عينى تبكى دموعاً من دمٍ وعرفت أن القلب يبكى
وأن جسدى قد توتر
قال قلبى وهو يبكى
هم أعدوا وأنتم لم تُعدوا
ومن أطاعٓ الله فإن الله ينصر
...................................
قلت ربى إن النساء ملذتى
ورجولتى وفحولتى فيهم تُقدّر
قال قلبى اِن يًُزنى باُمك او باُختك
اين الرجولةٓ والفحولةٓ حين تُهدر؟
................................
قلت ربى إنى أرى فى الخمر
الحياه أبهى وأنضر؟؟؟؟؟
قال قلبى من كان بلا كبِد
فليشرب الخمرٓ ويسكر
وإن غابت عقولكم
فالضرر قد صار أكبر
..........................
قلت ربي إن نساءنا حرثٌ لنا
وأنا حرٌ فى حرثى حيث أحرث؟
قال قلبى إحرثها حيث شئت
وأتها من حيثُ تُؤمر
قلت قلبى زدنى علما
ماذا تقصد بحيث نؤمر؟
قال قلبى لم يأمرك إلا نهاك
عن مكانٍ حيضُهُ يصفو ويطهُر
وانشروا بذوركم فى أماكنها
حيثما الفلاح ينشر
...........................،
قلت ربى أرنى الحياه
كيف تبدو وكيف أنظر
قال قلبى عِش كأنك فى عمر نوح
لكن فى نفس الوقت إحذر
واغرف ملذات الحياه وطيبها وبنعمته حدِث وأشكر
واجعل شعارك فى الحياة كأنك
غداً تُلاقى ربك والخير فانشر
مالى رُزِقتُ أمانةً
افأدخرهُ ياقلب لعمر نوح
أم هل أُبعثر؟
قال اُبسط يداكٓ فى خِفةِ
وانفق حلالا ولا تُبذر
واحذر الاغلال يوماً
وإن غللت فتذكر بأن الله أنذر
..............................
سألت ربى ماذا سنفعل
أرضك تضيقُ برزقنا
ونحن كثُرٌ وغداً نصيرُ أكثر
صمتٓ قلبى ولم يُجيب لبُرهةٍ
فقلت له فى عجلةٍ
هل تُجيب ام هل تُرى الرد تبعثر
قال قلبى الأرض خُلِقت كِفاتاً
أحياءً وأمواتاً
وهكذا تتسع لكل من فيها وأكثر
لكن غباءَ طموحكم
فى لو يُوزع رزقكم
بالعدل فيما بينكم
لكان الرزق يكثر
............................
سالت ربى ما العمل ؟
ظهرت شوارد عندنا
فى جونا فى بحرنا
ونحن ندعو إلٰهنا الله أكبر
أجاب قلبي أجسادكم
لوثتموها بالزنا
وساد الفساد بحوركم وأجواؤكم وهاهى سوف تُدمر
عودوا اليه جميعكم
سوف ترون أرضكم
بالخير قد تُزهر وتُثمر
...........................
سالت ربى ماذا ترى
فى ولاةٍ لأمورنا
جاءوا حفاةً لقصورنا
ونحن نرى أموالنا
فى جيوبهم تنمو وتكثر؟
قال قلبى
لو كان ولاة أموركم
فى عهد خليفة رسولكم
لقومتمًوهم بسيوفكم
وسألتموهم عن بعيرٍ لو تعرقل
هبوا وقومو واسألوا
سألتم او لم تسألوا
فان الله يوماً سيسأل
..........................
قلت ربى هذا سؤالٍ اسأله
العقل لا يستوعبه
علماءنا قالوا لنا
عدد نجومك فى السماء
ان قورًنت برمل الارض أكثر!!
فهل وضعت كل الحياه
فى الارض تزخر
وتركت كل الكواكب بلا حياه
فى الكون تمخر
قال قلبى فى حِدّةٍ
فى كم آيةٍ ذكر الدواب
فى الأرض أو حتى السماء
فهل فهِمت وهل وعيت
أم هل تُرى العقلُ تحجّر
..............................
سالت قلبى ماذا ترى
يُقصد بنفاذنا من أقطار الأرض
هل نفذنا ؟أم سننفذ ؟
أم هل هو الإنسان يُقهر؟؟
قال قلبى إن قرأت فسوف تُدرك
حين قال لن تخرقوا الارض اٰبداًً ونفاذنا قد يكون دون خرقٍ
للارضِ يُذكر!!!!!!
قلت ياقلب زدنى فصاحةً
اشعر زكائى قد تبعثر
قال قلبى وصولكم لنقطتين
فى طرفىٍ أقطار أرضٍ
قد تكون فى جوها
أو على سطحٍ تكور
ونفوذنا فى أرضنا
تم بسلطان علمه
بعد مشوارٍ طويلٍ
فى بحثٍ أو علمٍ تطوّر
لقد قلت ياعقل والله اعلم
لكن كى لتعلم
إنك لست وحدك من يُفكِر
..................................
عقلى وقلبى تخاصما
رجعت الى ربى لأسأل
من فيهم يُؤتمر
وأيهما سوف يأمر؟؟؟
قال قلبى فلتتعظ
فالعقل أحياناً يُضل
والقلب يُعطيه الأوامر
وعليه يحجُر
وان قرأت كتابه
وفهمت كل كلامه
كم مرةً ذكر القلوب
وكم مرةً للعقل يذكر
سوف تدرك إن عقلت
من فينا كان الحسُ فيه
فلم يصف عقلاًحجر
بل وصف قلباً تحجّر
...................................
رأيتُ علمى ناقصاً
وبحرُ علم القاب أكبر
رد قلبى قائلاً
وبحر علمى نقطةً
فى بحر علم الله تبحر
قلت قلبى اٰعترف
أنك اذكى منى وأمكر
وهذا سؤالى سأسأله
وبعدها أنا لن أُكرر؟؟؟
.....................................
وسأل العقل للقلب سؤلاً وأجاب القلب السؤال
وظللت أنا أكثر من ثلاث شهور أكمل قصيدتى فى الإجابه عن هذا السؤال وسوف يحاول العالم كله يحاول الاجابه عنه حتى تقوم الساعه
وسوف اقوم بالاجابه على هذا السؤال لاحقاً ولكن يُسعدنى لو توقع أحد القرّاء ما هو هذا السؤال
بقلم الدكتور : عبد الرحمن سليمان