الاثنين، 7 نوفمبر 2016

وعين الرضا عن كل عيب كليلة _ احسان الصالحي

وعين الرضا عن كل عيب كليلة .
.
.
في حياتنا اليومية حتما سيمر علينا تعاملات مختلفة لبشر دون بشر واشخاص دون اشخاص فالبعض يتعامل مع الناس بمقياس قلبه لا مقياس عقله فتراه يحب فلان حتى لو اذاقه مر الحنظل ويعامله بدلال ورقة رغم سلاطة لسانه وقبيح كلامه وعلى العكس تماما يتعامل مع علان بترفع وتأفف وكأنه حشرة سقطت في صحن طعامه رغم ان علان على خلق رفيع وشخص محترم ومتواضع اما فلان فهو حدث ولاحرج وهذه المزاجية في التعامل شائعة بين الناس ومنتشرة بشكل ملفت للنظر وقلة قليلة من يحكم عقله في تعامله مع الناس ويعاملهم جميعا بدون تفرقة او تصنيف او مراتب ونحن ليس لنا سلطة على قلوبنا مهما حاولنا لكن ليس بدرجة ان نجعل الذميم جميلا والجميل قبيحا فالوسطية جميلة فليس ان احب شخص معين ان اصنفه مع الملائكة وهو في حقيقة الامر صديق ابليس وليس لنا ان نظن بشخص انه ابليس رغم حقيقة امره انه يمتلك صفات القديس فقط لاننا لانحبه وقلوبنا لاترتاح له ومع ذلك تجد الكثير من البشر يعامل الناس بمقياس عواطفه لا مقياس عقله فتجده يخاف من سليط اللسان ويحترم صاحب النفوذ والمال ويمدح من مصلحته عنده ومن لديه الجاه والمال ويتبجح في وجه الطيب الغلبان المحترم قليل الكلام ويترفع عليه وكانه مرض او وباء وكل ذلك لانه انسان على خلق لسانه عفيف ويده قصيرة وتواضعه جم والناس اصبح تعاملها مع الغير تناسبا عكسيا فكلما احسنت للبعض واحترمتهم كلما زاد استغلالهم لك وقلة ادبهم معك وسلاطة لسانهم عليك وكلما طال لسانك عليهم وزادت وقاحتك معهم كلما هابوك واحترموك وخافوا منك وهذا والله قمة الانتكاسة في الاخلاق والتعامل مع الناس نسأل الله السلامة والحماية ولنتذكر اننا كلنا سوف نقف عراة حفاة امام حاكم عادل لايظلم حبة خردل ولايفرق بين سليط لسان وقليل احسان وبين عفيف اليد كريم العطاء رقيق القلب متواضع انسان الا بالحسنات والتقوى ودمتم بخير .
.
.
وقفة :-
.
الطيبة جميلة والعفوية رائعة لكن ثمنها غالي جداً وثمارها لذيذة للغاية .
.
من وحي الحياة بقلم احسان الصالحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق