الأحد، 6 أكتوبر 2019

(( حِكايةُ عَاشِقة ْ ))الشاعر غسان أبو شقير

(( حِكايةُ عَاشِقة ْ ))
وهكذا أَحببتكَ ...
ولم أَعُدْ أَبِهاً لِمنْ قالَ حُبكَ حَرام ْ .
فالحبُ بَلسم ُ روحي
ومِنْ غَيرهُ لايبرءُ جَسدي مِن سُقام ْ
أَعلنتُ حُبيْ على الأشّهادِ قاطبةً
كي أحيّا عَاشِقةً وأكَمِلُ المُشوار
ياعمري وشوقي..
باللهِ عَليّكَ أخبرني
كيفَ للعِّينِ من دونكَ أن تغمضَ و تَنام
حين التقينا وتعارفنا صُدفةً
لم نرتب الموعدُ مُسبقاً
حين اللّقاء
ولمْ أكُنْ أدري أني أحببتكَ
كنتُ أبحثُ عنكَ وتبحثُ عني
والتقينا دونما نشاء
حين التقينا تجمدت نظراتي
وسَرت رعشةً في جسدي
فزادت خفقان قلبي إظطراب
كنتَ تنظرُ نحوي تشهقُ وتتأوهُ
أيُّ حنانٍ سرى في دمِكَ ودمي
وأيُّ عواطفَ هَبّت ْ على قلبي
ما كنتُ أدري أنكَ قَدريْ
وأنّي احتضنتكَ من قبلِ مَولدي
وكنا نتناسلُ في الأرّحَام
في أعماقي كنتَ تنمو وتتكاثرُ
ما كنتُ أدري ْأنّكَ حُبيَّ المُزهرُ
ستُزهرُ في أعماقي حتى مَوتي
خَلدت ُ ذِكركَ في روحي للأبد
ونصبتكَ مَلكاً على عَرش فؤادي
فوقَ جروحي نَمتْ حكايةُ عاشقةٍ
وتَرعْرَعَتْ .. بالحُبِّ
وَدّعتني ورحلتَ مبتعداً
كانت كلمة ُ الودَّاع ِ جَارحةً
كنصلِ سِكينٍ غَرستهُ بين أَضْلُعي
تَعالَ وارجَعْ فَحبنا لا يقيلُ الفِطام ْ
سامحتكَ ياعمري
وغفرتُ لكَ كُلَّ ذنبٍ اقترفتهُ في حقي
نَادمةً على فِراقُكَ
وغَيرة ُ بُعدكَ قتلتني
حينَ هَجرتني ..أخبرتني قائلاً:
لا تخافي وتحزني سأعودُ حتماً
و بين الذّراعين سَأَضُمُكِ ...
كيفَ للعين أن تنام
وعُصفورةُ الشّوقِ تنقرُ أَجفُني
دُموعِ النّسيانِ هاطلةً لم تهدأ
قد تبَللتْ أدمعي
طَردتُ صُورتَكَ من على رِمْشي
لأستريحَ وأغفو
ما برِحَ خَيالُكَ يُؤرقُ مَضجعي
يَسبرُ أغواريْ لاهثاً
ويتناثر في أوكارِ ذَاكرتي
يزقزقُ في أعشاشِ رأسي
يُوقظني عِند َالفَجرِ ويُناديني
اغفري للحبِ ياحَمامةَ سلامي
إنّي قادمٌ انتظريْ...
أيها القريبُ مني على ِميلِ نبضة ٍ
والبعيدُ عَنْ عَينِي مَرمَى نَظرة ٍ
غَفرتُ لكَ كَلِّ الخطايا والرزايا
وغفرتُ للغيابِ الّذي عَفرَ مَبهجي
تَعالَ للحُبِ وارُفُ الظّلال ِ
وارْأَفْ بقطعةٍ مِن ْرُوحِكَ
أَسْكَرها سَهدُ الغيابْ
الشاعر غسان أبو شقير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق