...Zakia Abu Shawish .. الصداقة _
- الصداقة ______________________البحر : الكامل
الصَّدقُ بابٌ للمحبّةِ والتُّقى___ عَبَرَ الصَّديقُ إليكَ مِنهُ مُحلِّقا
والقلبُ يخفقُ بالحياةِ ولا يرى___غيرَ الَّذي في بابِهِ أحيا النَّقا
هذا صديقي والحياةُ بقربِهِ ___ تُسقى المودّةَ إذ أرادَ المُلتقى
لا نحتسي غيرَ الّذي نهوى وما___في كُلِ آنٍ قد يطيبُ المُستقى
والوصلُ عزَّزَ للوشائجِ متنها___فتسارعت منها الخيوطُ لمنتقى
...................
إخلاصنا والحبُ كانَ حكايةً ___ تُروى لمن خاضَ البحارَفأغرقا
أرواحنا تهفو ككلِّ خميلةٍ ___ قد عانقت أغصانُها من قد رقى
هذا التماثُلُ والتَّشاكُلُ كالنَّدى___ للزَّهر يفتحُ بُرعماً قد أغلقا
عندَ المصائبِ يلتقي مِنَّا الضَّنى___في رحلةٍ للهمِّ إذ هانَ الشَّقا
تتبخَّرُ الأحزانُ عندَ لقائنا___ والضِّيقُ من ذاكَ الحنانِ تشقَّقا
..................
بردُ المحبَّةِ يصقلُ القلبَ الَّذي___من نارِهِ أعلى اللَّهيبَ فطقطقا
تحلو المناجاةُ الَّتي في طيِّها ___ خيرُ الأماني والأمانُ تحقَقا
لا خوفَ من سرٍّ يذاعُ على الملا___ واللهُ مع سرٍّ بسترٍ أوثقا
لا خيلَ إلاَّ عندَ حاجةِ صاحِبٍ ___ لتسُدَّ باباً عن عدوٍّ أحدقا
تلكَ الأُخوةُ ترتقي من راحمٍ___ يحمي الصَّداقةَ من حسودٍ أرَّقا
...................
يأسو الجراحَ بصدقِهِ ووفائِهِ___ ويسيرُ مع خيرٍ لمن قد أنطقا
ذاكَ الحياءُ رهينُ ودٍّ يهتدي___بالحبِّ والإخلاصِ حيثُ المرتقى
لا أرتضي غيرَ الوفاءِ لِخُلَّةٍ ___ تحيا بِهِ مهما الزَّمانُ تَشَرنَقَا
لا خيرَ فيمن قد يُصاحِبُ فاجِراً___إنّ الغروبَ يَجُرُّ طبعاًَ أشرقا
والشَّرُّ يُعدي والخلالُ سليمةٌ ___ لا تستهِن بالوصلِ ممّن مزَّقا
..................
كن للصَّباحِ ندىً يطيرِ وللدُّنى ___ عبقٌ يُعطِّرُ من لعودٍ أحرقا
ستعودُ أصداءٌ لأنغامٍ سرت ___ في جوفِ ليلٍ من حنينٍ أبرقا
والغيث يهمي والرُّعودُ تباعدت___عن كُلِّ حيٍّ بالصَّداقةِ أُلحِقا
يا ربِّ زيِّنْ في القلوبِ مودَّةً ___ تُبقي صديقاً من حلالِ أنفقا
وصلاةُ ربي قد تعودُ محبَّةً___ في الخافقين لمن لهُ كُلًُّ التُّقى
................
الآثنين 6 شوال 1440 ه
10 يونيو 2019 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق