قصة قصيرة "غيثة"
كان مختلفا حين عرض عليها الزواج،بمكالمة هاتفية،ألم يكن بحاجة إلى الرقص داخل عيونها بعد ردها السريع بالموافقة ؟
لم يسمع جوابها ليلتها،فقد أسقطت الهاتف من بين يديها من فرط المفاجأة،لتهرع نحو المرآة،وكأنها تود أن تتأكد أنها المقصودة...
مر الزفاف سريعا،ليطيرا نحو جزر الكناري..كلاهما يعشق الهدوء الذي ينبعث من الجزر،ورومانسيتها المنبثقة من وحي الطبيعة..
"فينيسيا" أو كما يسميها العرب"البندقية"..كانت محطتهما الثانية،بعد جزر الكناري..شهر عسل بمدينة العشاق،ملكة بحر الأدرياتيكي،كانت غيثة كحورية أنجبتها مياه القناة الكبيرة،تختال بين الشوارع المائية،بقارب الغندول،المطلي بالأسود،والذي يصل طوله 11 مترا.. وهي تتأمل أبنية المدينة الملونة،كأنها تستعد لعرض مسرحي..
ضحكت مليا حين تذكرت مساء ذاك العشاء الرومانسي،حيث عهد رواد البندقية،وضع أقنعة للتخفي. كان نزار يضع قناعا غريبا،وينتظرها بحلبة الرقص .لم تستطع معه غيثة التعرف عليه،فاتجهت راقصة نحو شخص مجهول بقامة نزار،ابتسمت بزهو حين تذكرت كيف اخترق الجموع متوجها نحوهما شادا إياها بقوة نحوه،كانت تلك اللحظة اصدق تعبير عن حبه لها.
لم يخطأ العظيم شكسبير حين مجد المدينة ،وخصها بمسرحيته الفريدة"تاجر البندقية".إنها فعلا مدينة العشاق.
رتب نزار الحقيبة ،بالبيت الجديد ،بضواحي مدينة البيضاء،حيت فضلا ان يقضيا يوما هادئا بالبيت الريفي،قبل أن يعود نزار،إلى نشاطه الإعتيادي،داخل مكتب عمله الروتيني،بمدينة الضجيج.."كازا نيكرا" كما يحلو له أن يسميها.بينما استلقت غيثة على إحدى الكنبات،تحاول أن تستمد نشاطها من ذاكرة الرحلة.
بليلة حالمة،لم تدر كيف أقحمت موضوع غيثة ابنته،حين تكلمت عن المصادفة الغريبة التي جمعت إسميهما..كانت تعلم أن الأمر سيؤلمه،لكنها لم تدر كيف زل لسانها!
استيقظت على صوت صراخه،وأصوات تكسير،فقامت مذعورة تستطلع الأمر..كان نزار يحمل آلة حادة،ويهدد بالالتحاق بغيثة،ابنته!
ذعرت من المشهد أكثر،حين رأته يتجه نحوها وهو يصرخ..(غيثة،لم إسمك غيثة،وحدها ابنتي،لها الحق بهذا الإسم! )
حاولت غيثة الاقتراب منه وتهدئته،باكية مذعورة،لكنه كان يزداد هيجانا كبحر متمرد،كلما اقتربت منه !
وبيد مرتجفة،فتحت الباب،وأطلقت ساقيها للريح،لا تلوي على شئ.....
كان مختلفا حين عرض عليها الزواج،بمكالمة هاتفية،ألم يكن بحاجة إلى الرقص داخل عيونها بعد ردها السريع بالموافقة ؟
لم يسمع جوابها ليلتها،فقد أسقطت الهاتف من بين يديها من فرط المفاجأة،لتهرع نحو المرآة،وكأنها تود أن تتأكد أنها المقصودة...
مر الزفاف سريعا،ليطيرا نحو جزر الكناري..كلاهما يعشق الهدوء الذي ينبعث من الجزر،ورومانسيتها المنبثقة من وحي الطبيعة..
"فينيسيا" أو كما يسميها العرب"البندقية"..كانت محطتهما الثانية،بعد جزر الكناري..شهر عسل بمدينة العشاق،ملكة بحر الأدرياتيكي،كانت غيثة كحورية أنجبتها مياه القناة الكبيرة،تختال بين الشوارع المائية،بقارب الغندول،المطلي بالأسود،والذي يصل طوله 11 مترا.. وهي تتأمل أبنية المدينة الملونة،كأنها تستعد لعرض مسرحي..
ضحكت مليا حين تذكرت مساء ذاك العشاء الرومانسي،حيث عهد رواد البندقية،وضع أقنعة للتخفي. كان نزار يضع قناعا غريبا،وينتظرها بحلبة الرقص .لم تستطع معه غيثة التعرف عليه،فاتجهت راقصة نحو شخص مجهول بقامة نزار،ابتسمت بزهو حين تذكرت كيف اخترق الجموع متوجها نحوهما شادا إياها بقوة نحوه،كانت تلك اللحظة اصدق تعبير عن حبه لها.
لم يخطأ العظيم شكسبير حين مجد المدينة ،وخصها بمسرحيته الفريدة"تاجر البندقية".إنها فعلا مدينة العشاق.
رتب نزار الحقيبة ،بالبيت الجديد ،بضواحي مدينة البيضاء،حيت فضلا ان يقضيا يوما هادئا بالبيت الريفي،قبل أن يعود نزار،إلى نشاطه الإعتيادي،داخل مكتب عمله الروتيني،بمدينة الضجيج.."كازا نيكرا" كما يحلو له أن يسميها.بينما استلقت غيثة على إحدى الكنبات،تحاول أن تستمد نشاطها من ذاكرة الرحلة.
بليلة حالمة،لم تدر كيف أقحمت موضوع غيثة ابنته،حين تكلمت عن المصادفة الغريبة التي جمعت إسميهما..كانت تعلم أن الأمر سيؤلمه،لكنها لم تدر كيف زل لسانها!
استيقظت على صوت صراخه،وأصوات تكسير،فقامت مذعورة تستطلع الأمر..كان نزار يحمل آلة حادة،ويهدد بالالتحاق بغيثة،ابنته!
ذعرت من المشهد أكثر،حين رأته يتجه نحوها وهو يصرخ..(غيثة،لم إسمك غيثة،وحدها ابنتي،لها الحق بهذا الإسم! )
حاولت غيثة الاقتراب منه وتهدئته،باكية مذعورة،لكنه كان يزداد هيجانا كبحر متمرد،كلما اقتربت منه !
وبيد مرتجفة،فتحت الباب،وأطلقت ساقيها للريح،لا تلوي على شئ.....
رشيدة محداد المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق