الجمعة، 26 أغسطس 2016

حوار بين العقل والقلب - د. عبد الرحمن سليمان

" حوار بين العقل والقلب "


حوار بين العقل والقلب 
رأيتُ علمى ناقصاً
وبحر علم القلب أكبر
رد قلبى قائلاً
وبحر علمى نقطةً
فى بحر علم الله تبحر
فقلت قلبى أعترف
أنك أذكى منى وأمكر
وهذا سؤالى سأسأله
وبعدها انا لن أكرر
......................
ياقلب قالوا محمداً
قال كلاماً منمقاً
وقد يكون قد افتراه
او حتى كان يُسحر
فهل نرد بصمتنا
ام هل نرد بعلمنا
ام أن نقول كتابنا
رد عليهم مكرهم
والله أمكر
.........................
دق قلبى بين الضلوع دقةً
وسمعت منه ضحكةً
وقال
هذا سؤالً قد سُئل
وليوم البعث مايزال يُكرر
فإن كان كلامه يحتمل الصواب أو الخطأ
فهو كلام بشر أو شاعر قال وأشعر
وإن كان كلامه كله فيه صواب
فالله وحده والكل يعلم إن قال
فإن الخطأ قد تَعذَّر
وقولكم فى عصركم
لا يُقدم ولا يؤخر
فامسك عصا وإضرب بها
تلك العقول لكى تُقرر
ولإن سردت إليك مئاتٌ من الحقائق
أتى بها رسولكم وأقرها علمكم
وعلماؤكم أفهل تفكر ؟؟
قولوا لهم محمداً
ماكان هذا علمهُ
ماكان هذا كلامهُ
لكنه كلِمٌ مُدبر
واقرأ كتابك أولاً
فكلامه علم الثوابت
وعلم الثوابت لم يُغيّر
فيه آياتٌ من السماءِ عليه تنزلت
وتحتها أعناقهم تُلوى وتُكسر
أفمن قال فى مريم
أطهر نساء العالمين
ولم يقلها فى أهله
هل كان يمكر؟
ومن استشهد بالبنان فى كفكم
والآن كل حياتكم
صوره لبصماتٍ تُكبّر!
ومن قال أن رجالكم
تُسأل على نوع الجنين
إن يؤنث او يُذكر!!!!
أفهل رأى النطفة تسبح فى المنى بذَكَرِها وثديها
أم كانت حقيقةً عند الله تُذكر !!
أو من قدم السمع على الأبصار.
وعرفتم أن السمع يولد....
قبل أن الطفل يبصر !!
ومن تكلم عن الوراثه فى الزواج
وقال تباعدوا قبل أربعة عشر قرنٍ وأكثر
هل هذا عِلمُ محمداً
أم علم رب محمدا
أم علمكم بعد قرونٍ فى بحثٍ تَطوّر!
ومن قال قبل ماجلان أن ليلكم ونهاركم
على تلكُمُ الأرض يُكَوّر!
ًومن قال أن الشمس تسبح فى الفضاء
بقمرنا فى مدارٍ لن يُغيّر!
إن يشأ يُنَزِل عليهم من السماء آيه
فظلت أعناقهم تحتها تُلْوى وتُكسر
أين قلوبكم إذن
فهل ترى صارت حديد
أم هل ترى القلب تَحجّر؟
من قال لكم أن القمر قد شُقّ
قد قال لكم ستعلمن نبأه بعد حين
وهاهو العلم يُقَرِر
هل علمتم اليوم نبأه؟
ام مازالت عيونكم حتى اليوم تُسحر!!
حتى اسألوا علماؤكم بعد الصعود الى القمر إن كان هذا العلم يُنكِر !!!
ومن قال أن سماؤكم
بها غلاف ارضكم
مع أشعة شمسكم
غلافكم بهما تنوّر !!
وسماءٌ فوق سماؤكم
منع عنها غلافكم
الشمس فيها أظلمت
من قال هذا قد تَدبّر
وقد قالها صراحةً
لو صعدتم لأعلى بسلمٍ فى السماء
لقلتم أن البصر سُكّر
وزاد عنها حين قال
فى وصفكم فى الفضاء
بأن القوم تُسحر
واسألوا رائد فضاء
حين الصعود الى الفضاء
على حواسه هل يُسيطر؟
وقل لو وليس لن
ولو تُفيد بأن الحدث
يُمكن له بان يحدث او يُمرر
فهل صعدتم للفضاء كما قال كتابنا
ورأيتموه كيف صوٌر ؟
أفمن تخَطّى بصرهُ
سمك السماء ووصفها
صعد الى أعلى فأبصر!!!
ومن قال أن السماء مرفوعة بلا عمدٍ
هل سبقكم الى أعلى لينظر!!!
وهل عرفتم اليوم تلك العمد اللتى ترفع سماؤكم....أم مازال العقل يمكر!!!
وإن كانت سماؤكم
هى غلاف أرضكم
فشرحى لكم قد لا يُفيد
عقلٌ تمادى فى التهور
ومن قال أن السماء سقفاً حافظاً
هل عرفتم كيف تحفظكم من خطرٍ مُدمِر!!!
وإن أردتم شرحاً لتلك الآيه المبهره
فاذهبوا لعالمٍ فى قومكم
لكى يشرح أو يُفسر
فمن خلق الأوزون يحمى أرضكم
يستطيع للأوزون أن يُدمر
أفهل كفى ما قلتُ إثباتاً
أم تُريدونى ان أُكرر!!!
فان أردتم فاعلمو ان ما قلتُ
نقطةً فى بحر كتاب الله تُذكر
..............................
ومن قال أن النجمُ يسطعُ فى السماء وما نرى منه الا نورُه.... قد مات وكُدِر
ومن قال أن النجم ينكدرُ
أو يخنُسُ او يكنسُ
حتى تصير كتلته أكبر وأكبر
ومن قال أن النجم يولد بعد موتٍ صورتموه وردةً كالدهان منذ عشر سنواتٍ وأكثر
ومن أقسم بمواقع النجوم
وقال لكم لو تعلمون
ولم يقل لن تعلمون
ولو تُفيد بأنكم يُمكن لكم أن تعلموا
فهل عَلِمتم ام أنه الانسانُ يَفجُر!!!
ام ما زلتم على الجمال تفهمون أن المواقع تُرشد مسافراً فى الصحراء
او مركباً فى البحرِ تَبحُر!!!!!
وقد قال علماؤكم
إن تنظرون لشمسكم
ما ترونه ليس شمساً
بل موقعٌ يبعد عنها بألف ميلٍ
أو بأكثر
فهل فهمتم معنى القسم
أم مازال العقل يمكر!!
هل كان هذا علمُ محمدا
أم علم رب محمدا
أم صعد الى أعلى فأبصر!!!!!!
...................................
ومن قال أن البحر يذخرُ
باللظى فى قاعهِ
وأقسم أن البحرَ يُسجر !!
ومن قال لكم اركبوا
خيلا او بغالا او حميراً
ثم اركبوا طبقاً تَطَيَّر !!
فهل ركبتم طبقاً عن طبق ؟
ام مازالت عقولكم حتى اليوم تُنكر!!!
وسماؤكم فيها أجساماً طائره
سميتموها بالطبق،
لماذا هذا الاسم بالتحديد يُذكر!!!
هل مازلتم تركبون عقولكم
والعقلُ قد يغدر بكم
إن تغابى أو تهوّر
واسألوا الرومان يوما..
حين بشرهم بنصرٍ
هل انتصر جيشهم أم هل تقهقر!!!
وأسألوا أرض المعارك
اللتى وُصِفت بأدنى
فهل فيكم من يُفكِر؟؟؟
ومن قال أن الرياحَ لواقحاً
وكان خيرُ معبراً
وعرفتموه كيف عبر
ومن تكلم عن الربا فى الاقتصاد
وبدونه كل الأمم تنمو وتكبر
لو أن كل بنوككم
الغت فوائد أموالكم
لوضعتموها فى مشاريعٍ لتُزهِر
والكل قد وجدوا عمل ،
ولا تروا فى قومكم
فردٌ تظاهرَ أو تذمّر
واسألوا المودع نفسه ،
ربحٌ جناهُ بلا تعب
أم تعبٌ يبذُله ليُثمر!!!!
واسألوا المستثمر ايضاً ،
اذا اقترضَ من البنوك....
سيُجيبكم ......
سر النجاح أو الفشل
فى حجم فاىٰدةٍ تُصَغّر
وفى اليابان وقد تروا ،
هبوا وقوموا وانظروا
لا فوائد فى البنوك
والإقتصاد ينمو ويُزهر
أو من أقسم بالسماء ورجعها
فهل عرفتم معنى الرجع
أم مازال العقلُ يمكر
والرجع ما يُفيدكم ،
فيما يُرد لأرضكم،
وقد لاتراه عيونكم..
وانظر سماؤك كيف تمطر ؟
أو لاتراهُ عيونكم ،
حتى اسألوا أعضاؤكم
ان كانت الأعضاء تُنكر
أو ما يُرد عن أرضكم
كى لا يصيب غلافكم ،
حتى اسألوا أطفالكم،
هل درسوا هذا فى المقرر!!!!!!
هل هذا علم محمدا ،
أم علم رب محمدا،
أم بعد قرونٍ علمكم ،
أم صعد الى أعلى فأبصر!!!!!
...................................
أرى قيوداً على فكركم،
أُدرك مداها جيداً
وآن الأوان لهذا الفكرُ أن يُحرر
فاكسرًوا تلك القيود وآمنوا
قبل أن يَأتى يوماً
فى قبرِكم القيدُ يُكسر
فما زالت الفرصه أمام عقولكم حتى تُفكـر
قبل أن تُحمل أجسادكم
على الأعناقِ لتُقبر
فإن آمنتم لن تزيدوا ملكه،
وإن لم يكن
سوف نرى من فينا سوف يُقهر!!!!
آياتٌ من السماءِ عليه تنزّلت
فظلت أعناقهم تحتها تُلوى وتُكسر
..............................
أفمن تكلم فى الفلق
وفى المَنِىْ وفى العلق
فى أى مدرسةٍ تعلّم؟
قل أعوذ برب الفلق،
من كل حاسدٍ مرق
حسدَ مسلم لما أسلم
وكل من لم يَعتقِد
فى الكتاب ويَنتَقد
سيأتى عليه يوماً سيندم
أفمن تكلم فى الجبالِ
وفى الوتد أفقد حفر!!
ومن تكلم فى البحار فقد غطس؟؟
أو من تكلم فى السماءِ وفى المطر
صعد الى أعلى بسُلّم!!!!!!!
أو من تكلم عن الثُريا والثرى ،
وقال فيما يُرى وما لايُرى،
كيف رآهُ وأين تعلم!!!!
فان أردتم ان تحكموا،
فاتركوا طفلا فى قومكم
عاشَ على الفطره ليَحكُم
أو من تكلم عن الحديد صراحةً
وقال قولاً
لو أدركهُ عالم لأسلم
من قال كُتلتهُ فحدد
وعدده الذرى فحدد
هل كان هذا قولهُ أو قولكم
واللهُ أعلم!!!!!
ومن قال أنه اُنزل الى أرضكم،
حتى اسألوا علماؤكم...
إن كانت العلماءُتعلم!!!
فهل تُرى خَلَتْ الصدور من القلوب
أم هل ترى لوليكم العقلُ سلِمْ
ووليكم سوف يَحمِل وزرُهُ ووزركم
اذا لم يُصَدق أو يُسَلِم
..........................................
نحن نُكلم علمُكم وعقُولِكُم
ولا نرى فى ردِكم
غيرُ شيطانٍ تكلم
من قال كونى يَتّسع
أرأيتموهُ قد خُدِعْ
أم على هذا فأقسمْ
إن كان يَهذى فليُرينى أحدكم
ان استطاع ان يَهذى فيُقدمْ
وإن قلتم قد افترى
فاتوا بمثل ما افترى
ولسوف نحكم!!!!
...................................
والحمد لله اللذى
منذ البداية خلقنى
فى الأصل مسلم
والحمد لله أنكم
قد أثبتم بعلمكم
أن كتاب الله محكم
 د. عبد الرحمن سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق