الأحد، 11 سبتمبر 2016

Baraa Alsalmo / أَسِيري ❀

أَسِيري ❀
أشتاقُك بحجم هذا الكون وأكثر ..
في قلبي قنبلةُ شوقٍ موقوتةٍ أودّ أن أفجرها في وجه من أبعدوكَ عني ..
تمر فرحتي .. فرحةٌ باهتةٌوالله !
بسمةٌ حزينة ، محفوفة بالالم ، مكللة بالشوق .. بالله وهل تحلو السعادة دون أَحباب لا نأمل إلا أن يشاركوننا إيّاها ؟
أضُم بعدها وسادتي
على أمل اللقاء بك ، ثم أنام مع خيبتي وشوقي

تمُر أحزاني ..
فأبكي ، وأبكي ..
أحتاجُ ذلك الصّدر الحنون الذي كنت ألوذ إليه في وقت ضعفي، أحتاج لمن يربت على كتفي ويهبني أضلعه لأتكئ عليها هرباً من نكد الايام وضنكها .. أحتاج لمن يسلبني حزني ويقاسمني فرحتي ..

فأبكيك في حزني مرتين .. وفي فرحتي مرة ..
بُعدك مازادني الا شوق ..
وفراقك ما زادني الا أملا بلقاءٍ مهما باعدت بيننا الاصفاد

ولئن فصلت بين روحينا بضعةُ أحجارٍ ، وعدة جدران مهترئةٍ، وحدائد أكلها الصدء ..
فحسبي أنّك أسيرٌ بقلبي ، وحسبكَ أنني أُسرتُ بين خفقات روحك أرعاها في سجنك البعيد ..
حسبي أنك كلما توجعتَ أتألم أنا، وكلما تشتاق أشتاق أنا، وكلما تئنّ أئن أنا .. لأنني في داخلك مزروعة أشعر بما تشعر به وأتنفس من المُعاناة التي تتنفس منها ..
حسبي بأنك حامل قضية، وماسك لواء، وفدائي منهج، لم تُثْنِك ضربات التعذيب عن مبدئك .. ولم تُرجعك أسواطُ الجلاد عن منهجك، ولم تُزَعزع مبادئك تحقيقاتُ ظالمٍ ولا تطفلاتُ قذر ..
حسبي بأنك بطلٌ أسير ، وأسد مكبل، وليثٌ ضروسٌ كبله الظلمة لأنهم يخشون أمثاله من أن يكشفوا فسادهم ويبطلوا مخططاتهم ويدحضوا منكرهم ويحقوا الحق ..
حسبي بأنّي زوجةُ صابرٍ مُحتسب غريبٍ ما استكان وما لان، ...
حسبي .. بأن يلوح أمام ناظريّ طيفك
.
فأسترجع ماض جمعنا وأيام رعتنا وسُويعات ضمّتنا .. تخفف عني ألم الشوق .. وتعيد شحني أملا بلقاءٍ .. بك .. مهما تطول السجون .. ومهما تطول الأيّام ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق