الجمعة، 28 أكتوبر 2016

خاطرة _ نار الليل و رماد الكلمات _ مختار سعيدي

خاطرة
نار الليل و رماد الكلمات
تعب اليراع يا مهجتي 
و غار نبع الحروف الذي كان يسقينا
و ذبل الصبر وانحنت في الصدر أمانينا...
تصدعت كلماتنا على البياض
و في حضننا تحتضر إيحاءاتنا و معانينا ...
أيا قافلة الرسل..
إذا تزينت بحبرهم فارحلي
و لا تمهلينا.،
ما عاد البوح ينبض كما كان في شرايينا
أينما نصبنا للحب منتجعا
أسدل الحظ ستائره في وجهنا
و تضحك منا خيبتنا لما يخزينا
هذه قصور قلوبهم غير مبالية
تطلب الشموخ
و هذه أشواق أكواخنا متعانقة
تتجرع شجون الكاظمين ...
لا حظ لنا إلا في الثناء على عبارات البلسم لهم
نستخلصها من دموعنا و نزيف جوارحنا ..
و لما تشتد سوقهم
تمتد أعناقهم إلى وجهات تناسينا
يغني عاديهم لقافلة عشقهم لحن هجرنا
و يشتد حنينهم لأوكار تجافينا ...
تلك هي ظلالهم في الآفاق تكاد تختفي
و يحجب الدمع الحار غروبهم في مقلتينا ...
يعزف الليل فينا لحن الرحيل
و ينثر رماد كلماتهم عويل الزمن بيننا
و يرسم الجفاء بمخالبه على ذاكرتنا بسمة نقاهتم
و مواجع الأفول فينا
ليخلد بمشرطه فواجع رحيلهم
ويغتال في السر أمنياتنا
و يسقي بدموعنا ازهارهم
وتذبل ورودهم في أيدينا
مختار سعيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق