الثلاثاء، 5 أبريل 2016

***عشرون ربيعا*******بقلمي**** أم ماهر

ماهر ميدو

***عشرون ربيعا***
يمرشهر آذار{مارس}بطيئا علي وانا مازلت انتظرعودته.إلي
وعدني بانه سيعود في الربيع وهاهو الربيع يكاد ينتهي وانا مازلت انتظره
انه حبيبي الاول ودون منازع..اجلس في غرفتي الصغيرة واكتبه..
أكتب اسمه وارسم أحرفه بألوان الربيع ..واذركش صفحاتي بأرق كلمات الحب والإشتياق
اتذكره حين كان بغازلني ويقولها لي:
احبك...احبك...كلمة تخترق مسمعي كلما جلست وحدي
اكتبه....
أكتب اسمه بأناقة على السطر
حبيبي هذه الكلمة تأخذني إليه بلحظات فأجده يمسكني من تحت ذراعي ويراقصني ويزرعني في إحدى الغيمات
نرقص معا ويهمس في أذني كلمات ليست كالكلمات
وهمسات همسات ...ماذا اخبركم عن تلك الهمسات ؟؟
كان يقول لي؛احبك ..احبك وهذه الكلمة تقتلعني من جذور كياني
انا أنثى بكل ماتعني الكلمة من معنى..
تركت صفحاتي الملونة واتجهت متثاقلة نحوالنافذة ورفعت الستائر وتأملت الشارع والسكون يلف المكان وقدخلى من المارة تماما والحركة إلا من مشهدإنارة الشارع
ثم اتجهت نحو المرآة وتلمست وجهي
سحقا أيقنت بأن بشرتي لم تعدكما كانت بلأمس والتجاعيد بدأت تستقر ماتحت عيني وهالاتان سوداون إرتسمتا حولهما
دليل سهري وإرهاقي ثم أطلقت العنان لخصلات شعري السوداء
سحقا حتى الشيب أخذيتسلل ويفرض لونه بين سواد خصلاتي....
دمعتي غلبتني وسقطت سهوا
عدت إلى دفتري تأملته ثم حملته أقلب صفحاته بهدوء ثم فقدت السيطرة على هدوئي تماما وبدأت امزق صفحاته الجميلة واحولها إربا إربا ..وقد أصابتني حالة هستيرية وعلى لساني بدأت تتردد كلمات وكلمات ليست كالكلمات
سحقا لي من فتاة حتى كلماتي شاخت وماعادت فتية
ملتني غرفتي والجدران ملني كل شيئ حتى صفحات دفتري
عشرين ربيعا قد مرت وانا مازلت انتظرعودته ولم يأت على الموعد
****بقلمي****
أم ماهر

هناك تعليق واحد: